موسى بن نوبخت
54
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
العرب ويكثر الظلم ويقلّ العدل وتقع آفات في الثمار ويكثر الداء فيها ويقوى أصحاب السلاح وتجود دوابّهم وتكون آفات في المواشي سيما في أوّل سني القران . فأمّا أواخرها فتصلح فيدلّ مكان السهمين في التاسع من الطالع على أنّ القائم وطالب الملك يدعو إلى طلب الحقّ والعدل والنصفة ويطالب بذلك أشياعه وأتباعه ويكون ممّن يتولّى الحقّ ويعنى به ويريد أن يجري أمره على منهاج النبوّة وشرائع الأنبياء الماضيين وينسب ذلك إلى نبي ولا يدعي ذلك لنفسه لأنّ أصل الانتقال لا يوجّب ظهور نبيّ فيه وكذلك أيضا الدور الأعظم ولكنّه إنّما يكون فيه الملوك المسلطون فيه ويكون / / في بعض مماليكهم مخالطة ومعاونة من غيرهم لأنّ البرج ذو جسدين ويدلّ على القوّة والقهر لأنّ البيت للمشتري ويكون ذلك بعد هلاك غير واحد ممّن يطلب ذلك من غير تلك الطبقة وذلك البيت الّذي يكون ذلك الأمر فيهم ويكون منهم أيضا من يطلب ذلك وينازع فيه قبل ظهور طالبه في أطراف من الأرض وفي ما بين مهبّ الشمال والدبور في أرض السواد وفي الناحية الّتي ما بين مهبّ الدبور والجنوب ويكون فيهم بقية الأمر الأوّل ويدلّ مكان المرّيخ في ثاني طالع بغداد وهي المدينة الّتي فيها الملك على أنّه يقتل أعوانه ويمحق أمواله ويكثر فيه النقص والتمحيق ويشغب الجند عليه يغلبونه على أمواله وخراجه وأطراف ممالكه ويكون في هذا القران شدّة شديدة من غلآء وقحط وموت فجأة وطواعين وحروب كثيرة بين أهل المشرق وأهل بابل وفارس وأذربيجان ونواحي المغرب ويكون فساد في الزروع وقتل في الملوك وتقلّ أعمار الملوك في هذا القران ويكون من الجند وأشباههم الفساد ويقوّي أمر أصحاب السلاح لمكان المرّيخ في الطالع في بيته بربع برج العاشر والشمس أيضا هنالك قد زالت عن درجات الطالع وتمكّن المرّيخ في الوتد سيما في السنة الأولى والسنة الثالثة والرابعة والخامسة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثالثة عشرة فإنّ هذه السنين يكون في الملك فيها بلايا وآفات والقتل ويكثر أمر الحروب والأسفار ويخرج من يطلب ما في أيديهم ويكون من ذلك شدّة شديدة وتختلّ أمورهم / / وتضطرب ممالكهم وتنقص أطرافهم ويصيرون إلى أحوال ردية تطمع فيهم الأعداء وتستخفّ بحقوقهم الأتباع والأوليآء ويلحق العوامّ بذلك السبب الشدائد الصعبة . فالسنة الأولى يكون فيها حروب وقتال وضعف الملوك وزوالي أمورهم والسنة الثالثة تكون خوارج ومنازعون وحروب في الكعبة لأنّ الانتهآء إلى مقابلة موضع القران وهو بيت السفر ومن طالع بغداد إلى موضع الزهرة ويرجع في سنة القران والسنة الرابعة تدلّ على هلاك ملك أرمينية وبلاد أذربيجان وعلى فتن في شرقيّ خراسان والصين ومرو الرود وعلى أنّ الفتن أيضا تعمّ البلاد ويكون في الرؤساء ضعف ومهانة . والسنة الخامسة هي انتهاء طالع مدينة الملك فيدلّ على قتل الملوك والسنة السابعة هي مقابلة المرّيخ